![]() | |
| |||||||
| المنتدى العام أخبار، مقالات، نقاشات .. تحت تصرُّفِكم ! مع العلم بأن (اختلاف الأراء لا يفسد للود قضيه) |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| منذ صغري وأنا أكره (( الكرة )) بشكلٍ عام، و (( كرة القدم )) بشكلٍ خاص، وأن ندمت على هذا الكره فيما بعد. فلو أنني أحببتها منذ البداية وتابعت هذا الحب مع الممارسة لكان حالي أفضل من الآن لدرجة تصل أن ليس هناك وجهٌ للمقارنة.. ولن أتحدث هنا عن حالي ووضعه فهذا شأنٌ يعنينني، بل سأتحدث عن وضع المحبين والعابدين لها.. عفواً أقصد المهتمين بها ووضعهم، ووضع جاهليها ومتجاهليها.. - يعيش المهتم بالكرة وبالأخص (( كرة القدم )) مع تعاطيها – أي ممارستها لدرجة الاحتراف – عيشة راضية هنية – اللهم لا حسد – فهو يأكل أحسن الأكل بمختلف أنواعه وألوانه، ويرتدي أجود الثياب ذات الماركة العالمية الدقيقة الصنع، وسيارة حديثة الطراز غالية الثمن مُلك يديه، وقد تكون اثنتين أو أكثر، وسكناه ببيتٍ – على أضعف الاحتمالات- يجاري حجمه، حجم المدرسة الحكومية، وذلك كله من جراء ما يتقاضاه من المال (( مبلغ وقدره )) كراتب شهري من النادي الرياضي المنتمي إليه. ناهيك عن الحوافز والمكافآت التي تُغدق عليه من كل صوب وجانب بين الفينة والأخرى، وأحقيته بذلك تكمن تحت مسمى (( رياضي محترف ))، وأما إذا ما جئنا إلى نقيضه وهو المتجاهل للكرة أو لنقل الرياضة بشكلٍ عام، و (( كرة القدم )) بشكلٍ خاص والغير الممارس لها إلا قد يكون عن لياقة وصحة للبدن أو للتسلية، فأن عيشته غالياً ما تكون ضنكَ – أتحدث هنا عن عوام الناس الذين يمرون في هذه الدنيا مرور الكرام- (( القناعة كنزٌ لا يفنى )) مبدأ جبر على التقيد به، وإعلانات (( الخصومات )) و (( التنزيلات )) هي ضالته المنشودة عند ذهابه للسوق للكسوة، وتلك السيارة التي تتساقط قطعها عند كل مطب أو حفرية يحسبها نعمة إذا مضى شهرٌ ولم يدخلها ورشة التصليح، وبضعُ مئات قد تصل للألف أو تزيد مخصصة لأقساط دين البيت الذي لا يضاهي حجمه مدرسة حكومية، أو إيجاره – أي السكن – وفي أحسن حلول السكن العيشة في بيت العائلة متفادياً بذلك ديون السكن الكاسرة للظهر عادة مستبدلاً بها ضيق المكان مع مشادات عائلية في بعض الأحيان. وأما الراتب الشهري (( فحدث ولا حرج )) ناهيك عن الخصومات التي تطاله – أي الراتب – والتأمينات ومتطلبات الحياة الأخرى، والادخار للزمن، و... و... و... و..., إلى ما لا نهاية. والمهنة موظف عادي أو مدير – شريف أو غير شريف فالأمر سيان.. - اثنان من الناس أعرفهما شخصياً.. طرقت بابهما وظيفة حكومية محترمة براتب محترم. أحدهما طرقت بابه – أي الوظيفة – وهو على أعتاب التخرج من الثانوية، أما الثاني فبعد أن تخرج من الثانوية مباشرة، وهذا الامتياز أتاهم أنهما امتازا بمهارة عالية في لعب الكرة.. ليست كرة القدم فهي بريئة هذه المرة، بل في كرة اليد. ولا أعلم أن كانا فكرا أو سعيا فيما بعد لنيل شهادة أعلى من شهادة الثانوية أو لا. بينما هناك الألوف المؤلفة من حملة الشهادة الجامعية والثانوية والتي تساوت شهاداتهم فيما بعد، قد حفيت أقدامهم وتمزق نعلهم في البحث عن وظيفة كائنة تكون... ومازالوا.. - فاز المنتخب في إحدى البطولات المعهودة لكرة القدم بعد جهدٍ مضني ومخاوف أزالت الأظافر من الأصابع وتوتر رقصت من جراءه الأقدام جاءت التبريكات والتهنئة لأعضاء المنتخب مع الشكر من أسمى وأرفع المقامات تصحبها مكفآت مجزية يسيل لها اللعاب لكل فرد من أفراد المنتخب المحظوظ.. بجهده طبعاً. وتتسابق الصحف وكُتابها لقراءة قواميس وقصص المدح والفخر والبطولات التاريخية لسردها فيما بعد على صفحاتها مُعلنة ولادة أبطال تاريخية جدد قاموا ببطولات فذة يُستحق لأجلها الوقوف باحترام وإجلال لأصحابها.. ولا عجب إذا رأيت جريدة اتخذت من الأخضر أو الأزرق أو الأصفر، أو حتى الأحمر الفاقع جداً لوناً لصفحاتها، فذاك تعبيرٌ صادقٌ عن فرحتها وفخرها بذلك المنتخب الوطني، وقد تلقى أيضاً مع الجريدة نفسها ملحق مخصص لكتاب الرياضة مصحوبة مقالاتهم بالصور الملونة لأبطال المنتخب والمباراة التي تم الفوز فيها.. وإذا ما وقع نظرك في إحدى زوايا الجريدة على صورة بائسة لتقرير بائس تحدث عن حياة مظلمة لعائلة مكونة من عدة نساء لا عائل لهن غير أب أحنى الزمن ظهره، أو معاق استعطف بعينيه الدامعتين أهل الخير، أو شاب مسكين لا حيلة له في هذه الحياة غير إراقة ماء وجهه ليعيل أمه العجوز، أو...، أو...، أو...، أو ما شاكل هذه التقارير والصور، فلا تعيرها أي اهتمام. فتلك وضعت أما لملئ الفراغ، أو وضعت من قِبل صحفيٌ حاقد (( عشان يخرب علينا فرحتنا )).. - أن من يرى المظاهرات أو بالأصح الاحتفالات المجابة في الشوارع في أنحاء البلاد والرافعة الأعلام – للعلم الوطني – من قِبل المشاركين فيها، يحسب أنه استنكار وشب علني جماعي للوضع المعيشي، أو لقرار أو حتى إجراء حكومي أو خاص مستجد من شأنه أثقال كاهل المواطن. وقد يحسبها فرحة عظيمة نتجت من وراء انتصار عظيم لمعركة دامية مع عدو غاشم محتل، أو اختراع ، أو أكتشاف علمي جعلنا في صفوف الدول المتقدمة، أو أن أحد أدبائنا – أن صدق هذا المسمى عليهم – قد حاز جائزة نوبل للآداب مبرهناً بذلك مدى الحس الثقافي والأدبي العالي لدينا.. طبعاً هذا عند الجاهل بأمر فوز المنتخب الوطني (( الكروي )) في مباراته الحاسمة مع خصمه في نيل الكأس. وعكس ذلك عندما يخسر المنتخب – لا قدر الله ذلك – فأنه يحسب – أي الجاهل – أن البلاد في حداد عزيز قومٍ، أو مصيبة ستحل بها أو حلت.. فأن لله وإن إليه لراجعون... - في السابق يضرب الكف بالكف عجباً، ويقال:- (( كيف يحكم مصير الإنسان إنسانا؟!! )). أما الآن ما عادا عجباً ولا عادا كيفاً!! لأن الجواب عُرف والعجب بُطل ليحل مكانه عجباً آخر وهو (( كيف تحكم مصير الإنسان... كرة؟!! )).. فكم من وضيع المقام رفعته تلك الكرة؟ وكم من رفيعٍ وضعته؟ وكم من حزين أفرحت؟ -وليس تلك بحسنة – وكم من فرحٍ أحزنت؟ وكم من.. وكم.. وكم.. آه يالكرة.. أضحيتي كالدنيا لا أمان لكِ.. وآخر الكلام نصيحة تقال، وتلك النصيحة أهديتها سلفاً إلى أخواني الذين يكبروني، وهي (( تسريح أبنائهم الصغار من المدرسة، وإدخالهم أندية رياضية لأجل ممارسة إحدى الرياضات والاحتراف فيها.. وكرة القدم أولى من غيرها، بل أجدر... فذاك ضمانٌ أكيد لمستقبلهم )) إذا ما استمر الحال على هذا.... |
| | [2] |
| موقوف
| يعطيك العاااافية على الطرح |
|
| | [3] |
| | |
|
| | [4] |
| •● مــون فعــال ●• ![]() ![]()
| يعطيك العافيه على الموضوع |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| كرة |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
|
|
منتديات طيور الجنة - طيور الجنة مصر - يوتيوب - منتديات - منتديات كراميش - خريطة طيور الجنة - خريطة مون لايت