بنات اليوم!! [align=center][table1="width:95%;border:4px solid black;"][cell="filter:;"][align=center]بنات اليوم...
جلست الام في شرفة بيتها الجميل ونظرت من خلال نظارتها الشمسية غالية الثمن فهي سيدة مترفة ميسورة الحال رنت ببصرها الى الشارع الممتد امام بيتها المحفوف بالاشجار الخضراء اليانعة وارثة الظلال تلك الظلال التي سمحت لأشعة الغروب بالتسلل من بين الاغصان ترسم لوحات متماوجة تفر من البنان وقع بصرها على فتيات الجوار يتمايلن في الدرب المظلل بالاشجار وقد ارتدين الجميل من ثياب العصر باهظة الثمن قليلة المواد الخام لم يكن لديها بنات شابان فقط الاول في سن الزواج والثاني يصغره بعشر سنوات وكان كل امل الام ان تزوج ابنها البكر وتفرح لزواجه وربما تفرح بنفسها فهي ارملة عاشت لتربية اطفالها ومحاولة اسعادهم وتحسرت في نفسها على ما فاتها فلم تتح لها الفرصة لان تلبس مثل تلك الملابس التي ترتديها فتيات اليوم فقد كان والدها قاسيا حازما لا يمكن تجاوز خطوطه الحمراء وما كان اضيقها لكنها اليوم بامكانها ان تفرح بكل انواع الملابس التي قد ترتديها عروسة ابنها وهي التي لم ترزق بطفلة بدأت تفرك راحتيها بعضها ببعض تستعجل قدوم ابنها الاكبر لتطالبه بالزواج فهي تريد ان تزيد عدد الاناث في المنزل لتدخل فيه نوع من الدلال والترف والانوثة الرقيقة الناعمة وما كادت تركز افكارها حتى طرق الباب ودخل ابنها الاكبر عائدا من المسجد يحمل في يمينه المسبحة ويتمتم بدعاء وتهليل وتسبيح فهو ما شاء الله شاب ملتزم يخاف الله في كل ما يقول ويفعل فرحت امه بمقدمه وهرعت اليه ترحب به ترحيبا يفوق العادة انفجرت اسارير الشاب الرضي وقال *ما بالك يا اماه تعلو الفرحة وجهك؟؟هل من جديد؟؟ نعم نعم يا بني انا في انتظارك منذ اكثر من ساعة اهلا بك اهلا اين كنت يا بني تفضل بالجلوس تفضل * ماذا وراءك يا اماه!!!!!! هات ما عندك ... كل خير يا بني ان شاء الله اريدك ان تكمل نصف دينك وتتزوج عسى ان يرزقك الله بطفل يقول لا اله الا الله فذلك يساوي الدنيا وما فيها تزوج يا ولدي تزوج فالزواج نصف الدين...* ممن سأتزوج يا اماه ممن ها اخبريني بربك ... يا بني البنات اكثر من الهم على القلب وكلهن جميلات جدا ما شاء الله
* انهن حقا جميلات وكثيرات ولكن ليس منهن من اريد... وماذا تريد يا بني ماذا تريد؟؟ * لا اريد الا فتاة عادية ذات دين وخلق مكتملة الملبسة والهيئة ... وهل بنات حارتنا غير مسلمات ام هن لسن على خلق؟؟* انهن على خلق ويلبسن ما لذ للعين وما طاب للنظر من ملابس اما الهيئه فهي ما شاء الله تكاد تكون كاملة متكاملة * لك الله يا امي لقد توقعت ان تكوني انت من يقف في طريقي لو حاولت الزواج من احداهن لكن على ما يبدو انك معجبة بطريقة الملبس تلك يا اماه فلقد حرمت منها في شبابك " اقصد في صغرك" فأنت الان في قمة الشباب!!! وما في ذلك ها ماذا في ذلك انهن كالرياحين...* لا تتشددي وتتحيزي لبنات ***ك يا امي فإن ملابسهن تستنجد وتستغيث طوال الوقت فالبلوزه تناشد البنطلون بالعوده للأعلى الى موقعه الاصلي حتى تستند عليه فما عاد لها مرتكز اما فتحات التهوية فقد اتسعت حجما قياسيا مع البلايز الصغيرة جدا وما عادت الحمالات الرفيعة تلك التي ترتكز على الاكتاف بقادرة على تحمل كل العبء والمعاناة وخاصة وهي تنؤ تحت ثقل الحقائب الممتلئة بكل ما تجتاجه فتاة اليوم العيون يا اماه تبكي تود التخلص من ضغط العدسات اللاصقة والرموش تنؤ بما تحمل من مسكارا والجفون المهترئة من كثرة استعمال قلم الكحل والوان الظلال اما الشفاه كان الله في عونها تتلفظ بالمعاناة والحسرة لكثرة ما يرد عليها من الوان والوان هل تصيخين السمع لتعلمي ما يقول الشعر المصبوغ كل يوم بلون ذلك التطبيع الملون...
كلا يا بني على رسلك انه ليس بالتطبيع انه التخصيل اما التطبيع فهو شيء سياسي والسياسة لا شأن لنا بها * مهما يكن يا امي فالامور لا تسر وانا لا زلت غير راغب في الزواج وعازف عنه ..
عازف لتبقى عازب اريد ان أطمئن عليك وأحقق فرحتي فيك فأنت ابني البكر
وقبل ان يحتدم النقاش ويطول الجدل يدخل الابن الاصغر الذي كان يسترق السمع وهو يعانق بأنامله البليستيشن
فقال : عندي حل * وما هو يا فالح " يلي ما طلعتش من البيضة"
اتصلو على الخالة ام زكي عشان تشوفلنا وحدة من حريمات ابو حاتم" خلي اخي يصير عديلو لعبدو ............. ها ها ها ها ها ها ها ها ها ها ها ها ها ها ها [/align][/cell][/table1][/align] |